كويتاوي عتيج

WhatsApp Image 2020 02 18 at 8.13.46 AM

نعم أنا كويتاوي عتيج، وأشجع نادي الكويت منذ وعينا على الكرة، واشتد التنافس مع دخولي مدرسة الفيحاء المتوسطة وكل الربع إما قدساوية أو عرباوية وأشقائي كلهم قدساوية، وليش تولعت بنادي الكويت ما أذكر، ولكن عند كل مباراة كانت المعاناة كبيرة، وتحسن الوضع في ثانوية العديلية على الأقل صار كم واحد كويتاوي معاي، ومنهم الأخ الدكتور سعود الفرحان والأخ عبدالحميد الياقوت، والرياضة ذيك الأيام كانت جميلة ومتنفس، وكان الذهاب لحضور المباريات متعة، وكنا نتابع أخبار الرياضة بالصحف أولاً بأول، والملاعب بتلك الأيام كانت غير مزروعة وعبارة عن طبقة من رمال «الجتش»، ويمكن أول ملعب زُرع بالنجيلة بأوائل السبعينيات كان نادي القادسية، وما زلت أحتفظ بصور لفريق النادي وقصاصات الصحف التي تحمل انتصاراته، وأذكر عمالقة النادي، ومنهم الخشرم ودريهم والجساس والعنبري وشعيب والطرابلسي، وطبعاً الجماهير ما كانت ترحم هذا النادي الجميل صاحب القليل من الجماهير ولكن الكثير من البطولات، وكان تشجيعهم المعاكس لنادي الكويت صاحب الفانيلة البيضاء بأهزوجة «دجاج مكينة» وأعتقد أنه مازالت هذه الأهزوجة تقال بكل مباراة، وعلى كل الأحوال مازال جمهور هذا النادي قليلا مقارنة مع جماهير العربي والقادسية، ومع اشتداد الصراع الرياضي، والذي نتج عنه تدهور الرياضة وحرمان المنتخب من المشاركة الدولية، وتحولت الجماهير الكويتية لمتابعة الدوري الإنكليزي والأسباني وغيرهما، لأنه نحن الكويتيين ملّينا من هذا الصراع وهذا التدهور بقطاع الرياضة، ولكن حبنا لهذا الوطن جعلنا دائماً على أمل أن تصلح الأمور، ويؤسفني جداً هذا التسييس للرياضة الكويتية، فالنائب العرباوي يشجع القادسية ويبي «يبرد جبده» كما صرح في المجلس، فعزيزي النائب: برد جبدك بغريمك واترك عنك الرياضة، فمثل تلك التصريحات وإن كانت من باب «الغشمرة» ولكن انعكاسها كبير على الشارع، وزج حكم المباراة بتلك الاحتفالات أمر غير مألوف، يا جماعة لو سمحتوا خَلّوا لنا شي حلو نسعد به وكفاية علينا هم وغم غير مبررين، يعني فعلاً أمر ما مر عليّ من قبل أن أشوف كل ربعي القدساوية يشجعون العربي ضد الكويت، وكل ربعي العرباوية يشجعون القادسية ضد الكويت، ويمكن كل الكويت ضد نادي الكويت، وكملها الأخ الفاضل اللي يقول منافسة القادسية بهذا الوضع لن تكون إلا على المركز الثاني، نسي صاحبنا ان النادي العربي فاز على الكويت بنهائي كأس صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، يعني الفوز والخسارة أمر طبيعي بالمنافسات الرياضية، الحمد لله ان أحفادي كلهم كويتاوية واصطفّوا معاي مشجعين العميد كبير الرياضة الكويتية، فألف مبروك للكويت فوزه بكأس سمو ولي العهد، وإن شاء الله يكملها فوزاً بالدوري الممتاز وهاردلك لنادي القادسية، وأختم وأقول لنوابنا الأفاضل اتقوا الله بوطنكم، وكفى تجييشا للشارع وغرس التشاؤم وإضاعة الوقت بما لا يفيد.

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء السادس والعشرون من يناير 2021 (الرابط الإلكتروني)

كويتاوي عتيج PDF

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

95 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr