طلال الخالد

WhatsApp Image 2020 03 03 at 83258 AM

الشيخ طلال الخالد محافظ العاصمة، شخصياً ما أعرفه وما سبق لي أن التقيته ولكن منذ فترة بدأ يلفت نظري بزياراته الميدانية لبعض المناطق في العاصمة التي تزهو بالمخالفات والمظاهر غير الحضارية مثل منطقة بنيد القار وشرق وغيرها من الإهمال للمباني الأثرية مثل مستشفى الأميري وقصر الشيخ خزعل وسوق الصفافير وغيره وغيره، والظاهر للعيان أن هذا المحافظ غير تقليدي بعمله فالعادة المحافظون وكذلك المختارون دورهم مُغيب أو بالأحرى غير ظاهر للعيان مما حدا بي الاستعانة بـ«غوغل» للتعرف على السيرة المهنية للمحافظ ولفت نظري تدرجه الوظيفي من عام 1983 إلى عام 2001 في شركة نفط الكويت وبعدها بمؤسسة البترول إلى أن أضحى محافظاً، والواضح من السيرة الذاتية أنه تدرج بالعمل سنوات طوال وهو ذو خبرة عملية كبيرة، المهم لاحظت من زياراته أنه يأخذ معه فريقا من البلدية ويدورون على المباني المخالفة ومن ثم تُسجل المخالفات، طبعاً قيام البلدية بدورها ما يحتاج محافظا يدور معهم وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى تقاعس البلدية عن القيام بدورها مما حدا بالمحافظ أن يأخذ عبء تطبيق القانون وتطوير المحافظة على عاتقه، وما عندي علم إذا كان هذا من صميم عمله كمحافظ أو مجهود شخصي يشكر عليه ولكن بكل الأحوال وكما نُشر عن إزالة 150 مخالفة من تلك المناطق أمر محمود، وقرأت له تصريحاً يتكلم عن أهمية تغيير نظام البناء ووضع شروط على المباني المتهالكة وهَم هذا زين، ولكن رسالتي لسعادة المحافظ أن ما تقوم به مجهود ميداني لهو أمر إيجابي جداً ولكن جهدك ما لم يتحول إلى مشروع وطني مدروس ينتشل البلد من الفوضى المعمارية وتيهان البلدية وجور الأشغال وتراخي الكهرباء فلن يغير الشيء الكثير على الأرض وفي الآخر بتمل وتتعب فتلك المؤسسات حبالها طويلة ودهاليزها متشعبة ومظلمة، وليبدأ هذا المشروع بتحديد دور أكبر للمحافظة وللمختارية وإنشاء مجالس لكل ضاحية يناط بها القيام بدور تنفيذي ورقابي أكبر وأكثر فاعلية تجاه المنطقة وتضحى البلدية والأشغال وبقية أجهزة الدولة مسؤولة أمامها لإنجاز ما هو ملقى على عاتقها من مهام، وكذلك تطوير قانون وشروط البناء ليتماشى مع متطلبات العصر فهذا القانون غير محفز ولم يتغير منذ عام 2005 وإضافة إلى ذلك تغيير طبيعة الاستثمار في المناطق حسب حاجة السوق لها وكمثال منطقة بنيد القار القريبة من العاصمة والتي تتركز بها المستشفيات والعيادات والفنادق والشقق الفندقية والتي تتطلب تحويلها إلى نظام يتماشى مع العرض والطلب، بينما تحول بعض المناطق الاستثمارية إلى نظام بناء يكون جاذباً للعائلات الكويتية للسكن.

سعادة المحافظ: البلدية وللأسف أقول ماكو فايدة منها والقانون الحالي قانون بالٍ ومليء بالثقوب والمثالب القانونية ولا يخدم أي رؤية مستقبلية للوطن وغراماته الفلكية التي هي بلا سقف لن تقضي على المخالفات وإن طُبقت بشكل صارم سوف تؤدي إلى ربكة بالنظام المالي وعلى كل الأحوال جهدك واضح ومشكور وآمل ان يستمر ولكن لإصلاح الوضع بشكل دائم فهو غير كافٍ ولا يزيد على من يغرف البحر بملعقة.

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء السابع والعشرون من إبريل 2021 (الرابط الإلكتروني)

طلال الخالد PDF

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

252 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr