فوزان الفارس

WhatsApp Image 2020 02 04 at 75237 AM

حفيدي عنده رغبة قديمة بدراسة الطب، فدرس واجتهد وتفوق، والحمد لله حصل على نسبة عالية، وصدرت لائحة خطة البعثات واللي راح أتكلم في المقال القادم عن كيفية غياب العدالة عن عين وزارة التربية عندما سهلت امتحانات الثانوية العامة، وذلك نتاج الجائحة، وكنت متوقعاً احتدام المنافسة، وخصوصاً فيما يتعلق بمقاعد بعثات الطب، ولذا نصحته من بداية السنة الفائتة بالحصول على قبول للسنة التمهيدية والحرص على امتحان الآيلتس وامتحان UCAT، وفعلاً حصل على قبول من جامعتين وخلص الامتحانين بعلامات عالية وقدّم على نظام البعثات تحت خانة الطلبة الذين لديهم قبول مسبق، وجاه الرد «لإكمال طلبك، عليك تصديق القبول لدى الملحق الثقافي في لندن»، وهنا بدأت رحلة التوتر فمنذ تاريخ 19 يونيو والولد ووالداه يحاولون يخلصون الموضوع، وما أقولكم كمية الاتصالات اللي قاموا فيها، وهم فقط محتاجين حد يجاوبهم ليش ما تم التصديق، هل لأن المكتب مشغول ومزحوم بالعمل أو في مشكلة بالجامعة، المهم تدخلت شخصياً وكتبت كلمتين بتويتر أستفسر، وجاني الرد من الملحق على الدايركت، ويشكرون على ذلك، وعطيتهم كل المعلومات المطلوبة، وفعلاً تواصل المكتب مع حفيدي ثاني يوم وواعدوه بالرد، وبعدها انقطع التواصل، ومرة أخرى محد يرد على التلفونات ولا الإيميلات، تعقدت السالفة، وكتبت مرة ثانية للمكتب من خلال التويتر، وجاني رد غريب أنه تم إرسال الرد إلى وزارة التعليم العالي يوم 7 يوليو.. زين مو مشكلة شنو الرد؟ عطوني صورة منه! قالوا ما نقدر راجع الوزارة! ما أطول عليكم قلت هذا موضوع يستحق المتابعة موعلشان حفيدي، ولكن علشان كل مواطن عنده معاملة مع الدولة وما عنده واسطة ولا عنده قلم وتويتر، المهم القلق سيطر على الحفيد ووالديه، واضطررت أن أبعث المزيد من الرسائل والعديد من اتصالات الربع والأحبة وبشوف وبنشوف تاليتها، المهم الدكتور فوزان الفارس مدير المكتب الثقافي هناك، واللي، وجزاه الله خير، اتصل عليّ ووضع النقاط على الحروف، والمفاجأة الكبيرة التي بقدر ما أفرحتني أحزنتني، فالفرحة أتت أولاً من لطافة ودماثة خلق الدكتور فوزان، فكان الحديث وكأننا نعرف بعض من سنوات، وثانياً أن المكتب قد قام ويقوم بواجبه على خير وجه، وأنه قام بالاتصال بالجامعة وترتيب كل الأمور، وبعث تلك الموافقات لوزارة التعليم العالي، وعطاني معلومات قيمة عن آلية القبول في بريطانيا، وخصوصاً فيما يتعلق بدراسة الطب، معلومات ما كنت أعرفها، وأعتقد الكثير من أولياء الأمور ما يعرفونها، وكذلك قلة منا يعرف الجهد الكبير الذي تقوم به الدولة لتأمين مقاعد لطلبة الطب هناك، تلك المعلومات سوف أعرّج عليها بمقال خاص لأهميتها، أما الأمر المحزن فأنه كيف يقابل كل هذا الجهد والعمل المتميز، والذي يقوم به المكتب بالنقد أحياناً، والتهكم أحياناً أخرى، فقط لغياب المعلومة وضعف التواصل من قبل بعض الموظفين، وهذا للأسف حال الدولة بشكل عام، فالتواصل السريع مع المواطنين والرد على تساؤلاتهم وهواجسهم ليس بالقدر الكافي، بالختام لقد سعدت بالحديث والتعرّف على شخصية محترمة ومتمكنة من عملها، وأقول شكراً دكتور فوزان، فبخمس دقائق من مكالمة أنهيت معاناة أسرة طالت لأكثر من شهر، ونصائحك محل اعتبار وتقدير، وبكل أريحية أستطيع أن أقول «أبناؤنا هناك بيد أمينة».

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء السابع والعشرون من يوليو 2021 (الرابط الإلكتروني)

فوزان الفارس PDF

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

73 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr