البلدية «فالج لا تعالج»

WhatsApp Image 2020 03 03 at 83258 AM

يُحدثني صديق لي عنده عدة صالات ألعاب للأطفال في عدة مولات كبيرة، ويقول: ما صدقنا على الله نفتح حتى هجم علينا مسؤول من البلدية ومعاه فريق دعم زاد عددهم عن العشرة ومعاهم كاميرات ويصورون، المهم وحسب كلامه الجماعة عفسوا المجمع ومنظرهم أرهب العمال والموظفين، وسجلوا عليه مخالفة وطلعوا فيديو ونشروه على الانستغرام، وصاحبنا المسؤول من البلدية يقول إنه سبب المخالفات وجود موظفين مو لابسين كمامات، ومو حاطين حد عند باب الصالات يسجل الحرارة ويتأكد من دخول المطعمين فقط، وتكلم عن الإغلاق وأنه سبق للبلدية التنبيه عليهم، لكن الجماعة نسوا أن المجمع فيه كاميرات، والكاميرات رصدت دخول أبطال البلدية المجمع والكمامات معلقة على رقابهم، وبعضهم كمامته تغطي الفم وتاركة الأنف، بمعنى ما هم ملتزمين بالشروط الصحية، والمضحك والمبكي بنفس الوقت أن المتحدثين في الفيديو لبسوا الكمام جدام الكاميرات المرافقة لهم فقط، وأخذوا بالاستعراض اللي ما له داعي، ويكمل صاحبنا ويقول: المخالفه اللي عطوني اياها ليش مو حاط موظف عند باب الصالة يقيس الحرارة ويتأكد أن الزوار من المطعمين، ويستغرب صاحبنا ونستغرب معاه أن المجمع ملتزم بالشروط الصحية والدخول لا يمكن إلا من خلال قياس الحرارة والتأكد من الدخول للمطعمين، زين إذا الحال كذلك والجماعة بدخولهم المجمع تأكدوا من هذا الشيء، معناه كل زائري صالات الألعاب من المطعمين، إذاً ليش نحتاج نحط خط ثاني عند مداخل الصالات، يعني منطق الأمور يفرض هذا الكلام، ولا توجد نية مسبقة لمخالفة القانون بس هذا اللي فهموه من طلاسم الاشتراطات الصحية، وكان من باب أولى إنذارهم قبل تسجيل تلك المخالفة، ويكمل: رحت البلدية وسويت صلح ودفعت ٢٠٠ دينار، ولكن من يعوضني عن الضرر الإعلامي الذي تسبب بالإساءة إلى سمعة عملنا! المهم بترك صاحب العمل والله يعينه ويعين كل صاحب أعمال على مثل تلك التصرفات، وأوجه رسالة إلى الإخوان في البلدية، نعم تطبيق القانون فوق أي اعتبار ولكم كل الشكر والتقدير، ولكن القانون ما يسمح بالتعسف في تطبيقه وتخويف أصحاب الأعمال، فدخولكم مع جيش من المصورين والصحافيين وتصوير المحال ذات العلاقة بها مضرة لسمعتهم وأعمالهم، فتطبيق القانون لا يعني إعطاءكم الحق في التشهير، ولا يوجد بقانوننا أو لوائحنا ما يسمح بذلك، وأتمنى ان يطبق القانون بعيداً عن تلك البهرجة الإعلامية، واذا كان لابد فأتمنى من مثل تلك الفرق أن تكون عندها الشجاعة والذهاب مع فرقها الإعلامية وتطبيق القانون في جليب الشيوخ والفروانية، وخلونا نشوف شنو تقدرون تسوون هناك -ولا الجو حرّ ورطوبة - وتضحى المجمعات الكشخة أبرد وأونس، ولا بزيارة الى المنازل المخالفة ذات الاربعة والخمسة أدوار والتي أخذت تملأ الديرة، ولّا على قولة المثل «أبوي ما يقدر إلا على أمي»، أعتقد أنه من الممكن أن نحلم بتمكن سمو رئيس مجلس الوزارة بإصلاح أجهزة الدولة، ولكن البلدية حدها صعبة، ويمكن أن ينطبق عليها المثل الكويتي «فالج لا تعالج» مثل ما قال أهلنا الأولون.

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر السبت الثامن عشر من سبتمبر 2021 (الرابط الإلكتروني)

البلدية «فالج لا تعالج» PDF

موقع دار العثمان

عدد الزائرين:

163 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr