ديروا بالكم أهل المطلاع (١)

WhatsApp Image 2020 03 03 at 83258 AM

قبل لا أبدأ بموضوع اليوم، أود أن أبارك لكل من حصل على قسيمة في مدينة المطلاع، ولكل من سوف يحصل على قرض من بنك الائتمان، المهم وبعد انتظار طويل: هل يصبح حلم المواطن حقيقة أم يتحول إلى كابوس ذي ليل طويل ما له آخر؟ وبكل صراحة فإني أتمنى أن أرى كل عائلة كويتية تتمتع بمنزل يليق بها، ولكن مسلسل الرعاية السكنية ماهي ماشية على تلك السكة، فسبق أن تم توزيع قسائم بمدن ورقية وتفاخر بها الوزراء المتعاقبون في ذلك الوقت بحل المشكلة الإسكانية، بتخصيص آلاف القسائم في مدن لم يُبدأ ببنيتها التحتية، فهي صحراء قاحلة أو غابة من مخلفات البناء والإطارات التالفة، فرح المواطن بذلك التخصيص، وظل بلا سكن لسنوات طوال، وتحت ضغط شعبي وبرلماني وجهد حكومي جُهزت بعض تلك المناطق، ولكن يا فرحة ما تمت، دخلنا بموضوع الحصول على قرض الائتمان الذي حُلَّ جزئياً بجلسة ما قبل جلسة طرح الثقة بوزير الدفاع، فكانت الصفقة زيادة رأس مال البنك، المهم ما حدث ليس بموضوعنا، فموضوعنا بما سوف يحدث، وما ودي أضيق خلق المواطن، بس تلك هي حقائق مردوفة بنصائح وباخذ مدينة المطلاع كمثال، وأذكر عندما كنا صغاراً وأثناء سفرنا بالسيارة إلى لبنان، أول نقطة حدود كانت بمركز المطلاع، ولا حد يستغرب من الشباب، كنا نختم جوازاتنا عند مركز المطلاع ومرة أخرى بمركزالعبدلي، يعني كان عندنا نقطتا حدود وليش؟ إلى الآن مادري، المهم المطلاع منطقة ذات تضاريس وصخرية الطابع، والربع اللي قرروا تحويل تلك المنطقة إلى سكنية وغيروا من طبوغرافية الأرض مادري وين فكرهم، فأضحت تلك المدينة هدفاً وممراً سهلاً للسيول والله يعين سكانها على ذلك، وغير هذا فتكلفة البناء، وخصوصاً لمن يرغب بعمل سرداب سوف تكون أعلى لصعوبة الحفر ورفع الصخور وهذا مقدور عليه حق اللي عنده فلوس كافية، وبرجع حق الفلوس فعزيزي المواطن الفرح بقرار الحكومة بضخ سيولة كبيرة ببنك الائتمان، أبيك تلاحظ أن هناك ١٢ ألف قسيمة في المطلاع وغيرها سوف تبنى في أوقات متقاربة، وخلونا نشوف وباختصار شنو تأثيرها: أولاً سيزداد الطلب على المكاتب الهندسية واللي سوف تستفيد منها المكاتب الصغيرة، واللي البعض منها تؤول إلى وافدين بواقع الأمر، وبعض تلك المكاتب شغلها سطحي وغير متكامل الدراسة، فالرخصة تطلع وعلى قولة إخوانا المصريين «أي كلام»، المهم هذي الرخص وعلى سوئها إلا أنها سوف تتضاعف تكلفتها، وبعد الرخصة يأتيك المقاولون والذين أيضاً صغارهم هم المستفيد الأكبر، والعديد منهم أيضاً وافدين مأجرين الرخص بسعر التراب من مواطنين وكما يقال، المهم سوف يزداد الطلب على مثلهم فيزيد سعرهم ومع رداءة تشطيبهم، وما بين الاثنين سوف نرى قصص من الغش والنصب لا تقل عن مسلسل النصب العقاري، وبوادره بدأت بالظهور، وسوف نتكلم عنها لاحقاً ولا ننسى موردي المواد الإنشائية، فهؤلاء موضوعهم اثنان: الزيادة بتكلفة الاستيراد وهذا غلاء عالمي، وشوية ملح وبهار من جشع بعض التجار، وبالتوازي سوف تنتعش تجارة الإقامات لزيادة الطلب على العمالة وتزداد التركيبة السكانية سوءاً، ولا حد يصدق أن الحكومة والمجلس يستطيعون السيطرة على شبح التضخم المستورد او المحلي نتاج السيولة العالية وغلاء الأيدي العاملة، المهم عزيزي المواطن سؤالي لك فلوسك بتكفي تبني بيت؟؟ نخلي الجواب والنصيحة بسلسلة مقالات قادمة ببعضها اقتباس مما سبق أن نشرت.

وتسلمون.

المصدر: جريدة القبس في عددها الصادر الثلاثاء الثامن من فبراير 2022 (الرابط الإلكتروني)

ديروا بالكم أهل المطلاع (١) PDF