الدكتورة جنان بوشهري مستشارة لجنة المرافق في مجلس الأمة، الذي تدور في أروقته دراسة تعديلات قانون البناء، بينما ما تحتاج إليه الكويت هو دفن القانون وصياغة قانون جديد، فأي تعديل لن يولد لنا سوى جنين مشوه كأحدب نوتردام.
المهندسة جنان هي كفاءة وطنية تعي تماماً معاناة الكويت من تلك التشوهات البصرية، وآمل أن تتبنى التجديد وتقود التغيير من حيث انتهى الآخرون على الاقل في محيطنا الخليجي، فتنهض بهذا الوطن معمارياً بقانون جديد ومتكامل يجعل من تطبيقه راحة للعاملين في البلدية، فهم يعانون من القانون الحالي أكثر من معاناة المواطنين. إذ ما معنى تدخل قانون البناء بمساحات الغرف والحمامات، وماذا يعني عرض الحمام 180سم، زين لو صار 170سم، شنو راح يصير! فتلك الأمور تترك للمطور، فله من مساحات يقررها القانون وله تقسيم ما يشاء، فإن أحسن وجد المستأجر وإن أساء بالتصميم فهذا شأنه، وهذا متبع بكل دول العالم، فنرى في لندن غرف نوم تقل عن 7 أمتار من دون أن يشتكي أحد. فصرامة قانون البناء يجب أن تكون بمواقف السيارات وجمال ومتانة المبنى، أما داخل الوحدات فهي شأن المطور. الحاصل الآن ترخص الشقق بمساحة 60 مترا كغرفة نوم وصالة، وبعد التيار تقسم الشقة إلى غرفتي نوم، وتسمى بالسوق مخالفة غير جسيمة. والتناقض أن بلدية حولي عند إصدار شهادة الأوصاف لا تعاين الشقق المؤجرة، بينما بلدية الأحمدي تصر على دخول العين وإن كانت مؤجرة، والسؤال أيهما يتخذ الإجراء الصحيح: بلدية الاحمدي أم بلدية حولي، أم هي مسألة مزاجية؟ لا هذا ولا ذاك، فالمرحوم قانون البناء وعلى قولة المثل المصري، ترك الحمار ومسك البردعه! وما حدث عام 2004 حين فتحت نافذة لزيادة نسبة البناء مقابل رسوم تدفع للدولة، وذلك للأبراج داخل المدينة، وبعد أن تقدم من فتحت له النافذة أغلقت، ولم يكن الإجراء سيئاً، بل نتجت عنه أبراج جميلة ومدينة رائعة واستفادت خزينة الدولة، ولكن لماذا أُغلقت، ولماذا لا تفتح وتكون نسب البناء الإضافية مقابل رسوم واشتراطات للمواقف والواجهات والخدمات، وبذات المقام؟ فترخيص أحد المولات ليس له علاقة من قريب أو بعيد بقانون البناء، ورُخّ.ص وفق تعليمات، والنتيجة مَعلَم كويتي جميل، أوليس بافضل من كراجات ملوثة للبيئة تشغل اهم منطقة في الكويت؟
المهندسة جنان، أعضاء مجلس الأمة والبلدي، اخواني العاملين في البلدية جميعكم أكفاء وتحبون هذا الوطن، عليكم بوأد هذا القانون وتشريع آخر يعيد لهذا الوطن بريقه.