يسرنا بمناسبة افتتاح مجمع المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان في جمهورية اليمن  أن نورد لقرائنا و زوارنا الأعزاء هذا المقال الجميل المفعم بكلمات الخير و المحبة و التي سطرتها يد الكاتب و الأخ العزيز الدكتورعصام عبداللطيف الفليج في جريدة الوطن الغراء في تاريخ الثامن من يوليو عام 2010م .

 الإصلاح و العثمان في اليمن يرتقيان 

 

تنتابني فرحة كبرى عند افتتاح أي مشروع خيري يستفيد منه الناس من الناحية التنموية، ومنها مجمع المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان الخيري في صنعاء، الذي يهتم – كما بين ابنه عدنان في كلمة الافتتاح – بالإنسان الذي مثل توأمة رائعة مع مشروع «الشفيع» لتحفيظ القرآن الكريم.

هذا المجمع ذو الطوابق الثمانية رائع في مبناه ومعناه، فهو يكفل مئات الأيتام، ويدرب الآلاف من الشباب والفتيات على مهن مفيدة، ويخرج المئات من حفاظ كتاب الله، يقول عنه عدنان العثمان: «هذا الصرح الخيري لا يتجسد في عمارة المبنى ولا في المال الذي أنفق، بل هو يتجسد في الانسان في سبيل زرع المحبة والابتسامة والطمأنينة والأمل في قلوب اخوتنا وأبنائنا في مواجهة الحياة وصعابها».
 

وقد بين وزير الأوقاف والإرشاد اليمني القاضي حمود عبدالحميد الهتار الذي افتتح المجمع ان «أكثر من 200 حافظ وحافظة تعلموا القرآن في حلقات مشروع الشفيع بفضل الكويت حكومة وشعبا»، وهذه شهادة نعتز بها. وقد شرف الافتتاح بحضوره نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل ووزير الأوقاف المستشار راشد عبدالمحسن الحماد، ورئيس جمعية الاصلاح الاجتماعي أ.حمود الرومي، والسفير النشط في اليمن أ.سالم الزمانان.

وبين بدر بورحمة - رئيس لجنة الرحمة العالمية التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي، ان «الرحمة» سبق ان أنشأت مجمعين تنمويين سابقين في كل من الحديدة وتعز، وهذا هو المجمع الثالث «مجمع المرحوم عبدالله عبداللطيف العثمان للتواصل والتنمية» الذي هو عروس مشاريعنا في اليمن، والعمل جار لبناء مجمع في عدن وآخر في حضرموت الوادي وثالث في حضرموت الساحل ورابع في مدينة اب الخضراء، فامتلأت القاعة بالتصفيق الحار من الحضور.

ان ثلث العثمان بدأ العمل فيه قبل 48 عاما، وبالتحديد بتاريخ 1962/11/13م، وكانت له العشرات من المشاريع الخيرية داخل وخارج دولة الكويت بالتنسيق مع بيت الزكاة والهيئة العامة لشؤون القصر، ولتنظيم العمل أنشأوا مبنى خاصا للعمل الخيري أطلقوا عليه «دار العثمان»، وقاموا بتدريب مجموعة من أبنائهم على كيفية ادارة العمل الخيري ومتابعته، فقد يكون البناء سهلا، ولكن المتابعة هي الأهم.

أما مدير عام مؤسسة التواصل للتنمية الانسانية أ.رائد ابراهيم - المؤسسة اليمنية المسؤولة عن المجمع ومشاريع الرحمة - فقد شكر بحرارة بناء هذا المجمع الذي سيحل مشاكل ادارية وتربوية كثيرة بشأن متابعة الأيتام، مشيرا الى الارتباط القدري بين اسم «العثمان» والنموذج الخيري سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه. وقال ان الخير جاء من معدنه الأصيل، فعطاء الكويت طاف أنحاء الكرة الأرضية تخفيفاً من فقر الفقراء ومعاناة المرضى والبؤساء وتكريماً لطلاب العلم والعلماء. 

فعلاً . كانت لحظات رائعة ونحن نعيش افتتاح هذا المشروع الحيوي الرائع «مجمع العثمان» الذي كلف قرابة المليون دينار، وبجانبه مسجد العثمان، ونظرات الأيتام تتلألأ أمامنا وكأنها تقول لنا شكرا يا أهل الكويت، فقد آويتمونا وساعدتمونا وعلمتمونا وحفّظتمونا كتاب الله، فيالها من بركة وياله من أجر أبقاه عبدالله عبداللطيف العثمان رحمه الله، وبوركت مساعيكم يا بني العثمان، فقد ارتقيتم بتعاونكم مع جمعية الاصلاح الاجتماعي الى سماء العطاء، حيث من لا ينفد عنده عطاء، ورفعتم اسم الكويت عاليا في سماء اليمن.. وفي كل سماء، ونلتم دعاء الأرامل والأيتام.

 

د . عصام عبد اللطيف الفليج

 

للاطلاع على المقال في جريدة الوطن الكويتية يرجى الدخول على الرابط التالي :

http://www.alwatan.com.kw/ArticleDetails.aspx?Id=41257&WriterId=56

عدد الزائرين:

124 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

تغيير اللغة

arenfrdeestr