حين ورثت عن والدي رحمه الله مسؤولية متابعة عمله الخيري و تحقيق وصيته التي طغى عليها النسيان و شلها الجمود لفترة من الزمان , فكل ما كنت و لا أزل أسعى إليه هو الأجر من الله و سعادة الناس و رضا والدي و راحة نفسه بالدعاء الذي يصله من أهله       و الناس في مختلف أصقاع الأرض . و حين قرأت ما كتبه ابننا الكاتب و المدرب عبدالله العثمان الذي رافقنا في رحلتنا إلى  أهلنا في الإحساء لتكريم ما يزيد عن المئة و خمسين طالباً متفوقاً شاركوا في حفل جائزة المرحوم عبدالله العثمان للتفوق العلمي , غمرني شعور عارم بالحمد و الامتنان لله سبحانه و تعالى أن هداني إلى طريق الخير , و غمرتني السعادة برؤية بشارة الله عز و جل لعباده بأن لا يضيع عملٌ بذل في سبيل الخير ها هي تتحقق أمامي بعد كل تلك الصعاب و العوائق . هذه الكلمة الجميلة تركت في نفسي الأثر الكبير  لأن حصاد السنين من عملي في المجال الخيري أراه يانعاً أمامي في أبنائنا في عائلة المرحوم عبدالله العثمان , أراه في مكارم أخلاقهم و محبتهم و سعيهم للخير . و إني لأدعو الله أن يتمم هدايته و نعمه علينا و على أبنائنا , و أن يتغمد بعظيم الرحمة و المغفره روح والدنا عبدالله العثمان الذي غرس البذرة الأولى و بعون الله تعالى ثم بكامل جهودنا ستبقى شجرة الخير التي زرعها والدي غناء وافرة الظلال .

 

م.عدنان العثمان

 

رجل الخير

مدونة الكاتب و المدرب عبدالله العثمان

 

 

تغرورق عيناي وأنا أشاهدك يا مجدا شامخا في الأفق ويا بطل حياتي..

ليس ما يدمع العين نجاحاتك وما أكثرها، ولكن هي لمساتك الانسانية التي تهز وجداني، زرت الكبار ووصلتهم فأتوا كلهم ارضاء لخاطر عينيك..

وما يدمعني رؤية الأطفال الذين أسعدتهم، ومنهم من كان ينتظر الحفل منذ أسبوع وأكثر، ومنهم من سيعلق شهادته فخرا فربما يكون اليوم هو تكريمه الأول..

وقبل كل ذلك وبعده، فقد رفعت ذكر والدك، وبررته وهو في قبره وأرسلت له نهرا من الحسنات، فيالفخره بك، تيتمت مبكرا ولكنك أخذت محاسنه وأضفت عليها من روعة روحك..

لم تنشئ المباني وإن كانت مهمة بل زرعت نفوسا واثقة وحققت حلم الكثير، وزرعت البسمة في وجوه قد يأست وجددت النبض فيها..

اليوم تقطف ثمرة تعب السنوات من نية قلبك الصافية، كان لديك رؤية وحلم، سعيت لأجله بنفسك المتواضعة البسيطة، وقاتلت بشراسة أحيانا لأجل حلمك، وسبحانه ربي من لا يضيع عمل عامل ولا يخيب أمل آمل، حقق حلمك وأقر عينك ورفع منزلك، وتلك عاجل بشرى المؤمن وما عند الله خير وأبقى..

الكلمات كثيرة فكلما التفت وجدت آثار أعمالك، فعطاءك للكبير قبل الصغير فبارك ربي مسعاك وسدد خطاك..

رجل الخير في مقالاتي هو عمي الفاضل عدنان عبدالله العثمان